تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
نعم هو مكروه بل قد يحرم كما إذا كان في البين رهان [ 29 ] . ( مسألة 10 ) : لا تردّ شهادة ذوي الحرف المكروهة ، كبيع الصرف والأكفان وبيع الطعام ومن اتخذ الذبح والنحر مكسبا ، وكذا عمل الحجامة والحياكة ونحوهما ، وكذا ذوي العاهات الخبيثة - كالجذام والبرص والسرطان - [ 30 ] . الرابع : ارتفاع التهمة [ 31 ] .
شرح
[ 29 ] أما الكراهة ، فلأن فيه تضييع الوقت فيما لا يعني ، وليس ذلك من شأن المسلم بل العاقل . وأما الحرمة في صورة الرهان فلأنه قمار وكل قمار حرام ، كما تقدم في المكاسب المحرمة ، وكذا إذا قرن بمفسدة شرعية أخرى . [ 30 ] كل ذلك للعمومات ، والإطلاق ، والأصل ، ولأن المناط إنما هو ما في الراسخ في القلب من العدالة والتقوى ، لا الصفات العارضة مما تعرض تارة ، وتزول أخرى . [ 31 ] إجماعا ، ونصوصا مستفيضة ، منها ما عن الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان في ما يرد من الشهود قال : « الظنين والمتهم ، قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال عليه السلام : ذلك يدخل في الظنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 5 و 6 .، ومثله ما عن الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الشهادات الحديث : 1 و 5 و 6 .، وغيره من الأخبار ، ولا بد أولا من بيان الأصل العملي ، ثمَّ الأصل اللفظي ، ثمَّ بيان مورد التهمة . أما الأول : فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر على الشهادة مطلقا ، إلَّا فيما تطابقت عليه الأدلة . نعم في الشبهة الموضوعية التي تكون الشبهة فيها من موارد التهمة ، يمكن جريان أصالة الصحة ، أو استصحاب عدم الحدوث . وأما الثاني : فقد ذكرنا في الأصول أنه إذا ورد العام ثمَّ ورد خاص