تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( مسألة 6 ) : كل عادل ارتكب كبيرة مع العمد والاختيار تسقط عدالته ولا تقبل شهادته إلَّا بعد التوبة وحصول ملكة العدالة [ 22 ] . ( مسألة 7 ) : كل معصية ترددت بين كونها كبيرة أو صغيرة لا تقبل شهادة مرتكبها إلَّا بعد التوبة [ 23 ] . ( مسألة 8 ) : لا تقبل شهادة القاذف ولا فاعل الغناء ولا مستمعه إلَّا بعد التوبة [ 24 ] ، وتوبة القاذف أن يكذب نفسه عند من سمع ذلك منه ، أو عند الحاكم الشرعي [ 25 ] ،
شرح
[ 22 ] لتحقق الفسق حين ارتكاب المعصية ، فيزول موضوع قبول الشهادة ، ولا يعود إلَّا بعد التوبة حتى تحصل به الملكة . [ 23 ] لأصالة عدم تكفيرها بشيء إلَّا بالتوبة المعلوم محوها بها ، بخلاف سائر المكفّرات ، فإن الشك في التكفير بها يجزي في جريان الأصل . ولكن يمكن الإشكال في هذا الأصل ، بأنه من الشك في أصل الموضوع في بعض الصور ، كما إذا صلَّى بعدها مثلا فإنها لو كانت من اللمم تمحى ، ولو كانت كبيرة تبقى ، والشك فيها يجزي في أصالة عدمها . [ 24 ] لأن كل ذلك من الكبائر ، مضافا إلى الإجماع ، ولكن إن تحقق من القاذف لعان أو بينة على دعواه في القذف ، أو أقر المقذوف بذلك ، فلا معصية منه في البين ، فضلا عن أن تكون كبيرة . ويأتي في الحدود ما يتعلق بالقذف ، وتقدم في اللعان إنه كإقامة البينة ، كما تقدم ما يتعلق بالغناء في المكاسب المحرمة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 109 - 119 .. [ 25 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها صحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إذا تاب ، أتقبل شهادته ؟ فقال عليه السلام : إذا تاب ، وتوبته أن