وفي إلحاق المسلم غير المؤمن به إن كان عدلا في مذهبه وجه [ 14 ] ، ولا يلحق بالذمي الفاسق من أهل الإيمان [ 15 ] .
( مسألة 4 ) : تقبل شهادة المؤمن - إن كان جامعا للشرائط على جميع الناس من جميع الملل [ 16 ] .
شرح
التقييد ، ومثلها قول أبي عبد الله عليه السلام « إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما ، فرجلان من أهل الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات الحديث : 2 ..
ثمَّ إنه لا يعتبر الحلف مطلقا في قبول شهادة الذمي هنا ، لظواهر ما مر من الإطلاقات .
نعم لو كان في البين شك لا يزول إلَّا بالحلف ، فيعمل بالآية المباركة : * ( تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِالله إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ الله إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 106 ..
ومقتضى الجمود على ظاهر الآية الشريفة ، والنصوص ، وإن كان الاقتصار بعد فقد المسلمين على الذميين ، فالمركب من المسلم والذمي يبقى تحت الأصل ، ولكن يمكن اعتبار شهادتهما بالفحوى .
[ 14 ] بدعوى حصول القطع بالمناط ، ولا أثر له لمن لم يحصل القطع به .
[ 15 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، وبطلان القياس .
[ 16 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وقوله تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 143 .، وقول النبي الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين إلَّا المسلمين ، فإنهم عدول على أنفسهم وعلى