تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 1 ) : لا اعتبار بشهادة المجنون بلا فرق فيه بين الأدواري وغيره ، وتقبل حال إفاقته منه مع وجود سائر الشرائط فيه [ 6 ] . ( مسألة 2 ) : لا تقبل شهادة من غلب عليه السهو والنسيان أو الغفلة والبلاهة على نحو لا يلتفت الناس إلى قوله لا تحملا ولا أداء [ 7 ] .
شرح
القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات الحديث : 1 ، 6 .، وقريب منه خبر محمد بن حمران ، وعن علي عليه السلام في خبر طلحة بن زيد : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات الحديث : 1 ، 6 .، ويظهر من الشيخ اعتبار اجتماعهم على المباح . ووجه الإشكال إمكان حمل مثل هذه الأخبار على صورة حصول العلم ، مع تحقق موجبات حصوله خارجا ، فلا وجه للتمسك بإطلاقها حينئذ . ونعم ما قال المحقق رحمه الله : « والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر » . أقول : إذا كان التهجم على الدماء بخبر الواحد فيه خطر ، فيكون ذلك بقول الفقيه - ما لم يكن إجماع معتبر - أشد خطرا وأعظم . والأخبار كما ترى تختص بالقتل ، فإلحاق الجرح لا بد وأن يكون بدليل آخر ، وهو مفقود كما لا يخفى . نعم لو حصل لأحد القطع بالحكم يعمل بقطعه . [ 6 ] لشمول العمومات له ، مع وجود المقتضي وفقد المانع . [ 7 ] لأصالة عدم صحة الاعتماد في أموال الناس ودمائهم وأعراضهم ، إلَّا على ركن وثيق ودليل ثابت معتبر أنيق ، وهذا من أحكام الفطرة التي يحكم بها ذوو العقول مطلقا ، مضافا إلى انصراف أدلة قبول الشهادة عن مثل ذلك . ونعم ما قال علي عليه السلام في تفسير قوله تعالى : * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * قال : « ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كل صالح مميزا ، ولا محصلا ، ولا كل