هذا إذا لم تكن بينة في البين ، ولو أقام كل منهما البينة على مدعاه فالترجيح لبينة من يعترف له صاحب المال ، ولو أقام غير المقر له البينة دونه حكم له بالمال [ 17 ] .
( مسألة 10 ) : لو اتفقا في الإذن في التصرف واختلفا في وجهه فادعى المالك أنه كان على وجه الإجارة وادعى القابض أنه كان على وجه الوديعة يقدم قول المالك [ 18 ] وكذا في العكس [ 19 ] .
( مسألة 11 ) : لو اختلف الزوجان في أن النكاح الواقع بينهما كان دائميا أو انقطاعيا يحكم بالأول [ 20 ] ،
شرح
[ 17 ] لأنها حجة شرعية أقوى من اعتراف صاحب المال ، فيستكشف بها سقوط اعترافه عن الاعتبار .
وفي المسألة فروض أخرى تعرضنا لها في أحكام تعارض اليد والبينة .
[ 18 ] لأصالة احترام المال ، التي هي من الأصول العقلائية المقررة ، وتقدم التفصيل في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 19 صفحة : 190 ..
[ 19 ] لاعتراف المالك بعدم عوض للمال .
[ 20 ] لأصالة عدم ذكر المدة بعد عدم كون النكاح الدائم والمنقطع من المتباينين ، بل هما حقيقة واحدة تختلف في بعض الخصوصيات .
إن قيل : أولا أنهما متباينان ، فتبطل الزوجية ما لم يثبت أحدهما بالحجة الشرعية ، وثانيا : أنه مثبت بالنسبة إلى الدوام .
قلنا : أما المتباينان ، فقد مر في كتاب النكاح أنهما طبيعة واحدة تختلف في بعض الخصوصيات . وأما الإثبات ، فلا وجه له ، لأنا نقول : يترتب على الأصل المذكور وجوب النفقة وسائر الأحكام بلا واسطة .