ولو لم يتمكن منه جاز له المقاصة من غير الجنس من أي نوع كان [ 50 ] .
( مسألة 30 ) : يجوز للشريكين التقاص بقدر حقهما إذا غصب شخص مالا مشتركا بينهما [ 51 ] ، بلا فرق بين التقاص بالجنس أو بغيره [ 52 ] ، وإذا أخذ أحدهما حقه لا يكون شريكا مع الآخر [ 53 ] ، بل لا يجوز لكل واحد المقاصة لحق شريكه [ 54 ] .
( مسألة 31 ) : تجوز للزوجة المقاصة من الزوج بمقدار نفقتها إن امتنع الزوج عن أدائها ولم يمكنها المراجعة إلى الحاكم الشرعي [ 55 ] .
شرح
يتمسك بإطلاقه ، مع أن حكمه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من باب ولايته وإذنه .
[ 50 ] لشمول أدلة المقاصة لهذه الصورة بلا إشكال ، فلو كان الحق عينا يجوز التقاص من المنفعة أو الحق ، إذا تمكن منها ، أو بالعكس ، بعد فرض عدم التمكن من الجنس .
[ 51 ] لوجود المقتضي وفقد المانع في كل منهما ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات بلا محذور مدافع .
[ 52 ] لشمول العموم ، والإطلاق لكل منهما مع تحقق الشرط .
[ 53 ] للأصل ، واختصاص المقاصة بأحدهما دون الآخر ، وليس ذلك من وفاء الدين حتى تتحقق الشركة فيه .
[ 54 ] لعدم الولاية على ذلك ، وأصالة عدم ثبوت هذا الحق له .
[ 55 ] لثبوت الحق ، وتحقق الجحود ، فيثبت موضوع المقاصة ، وعن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لزوجة أبي سفيان : « خذي ما يكفيك من أمواله » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود باب : 79 من كتاب البيوع الحديث : 3532 ..
وأما نفقة الأقارب فإن قلنا إنه من مجرد الحكم التكليفي فقط ، فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، ولا تجوز المقاصة ، وإلا فيجوز ، وسيأتي في