( مسألة 27 ) : لا تتوقف صحة التقاص على إذن الحاكم الشرعي مطلقا [ 47 ] .
( مسألة 28 ) : موضوع التقاص إنما هو قبل التخاصم لدى الحاكم الشرعي وفصله للخصومة ، وأما بعده فلا تجوز المقاصة [ 48 ] .
( مسألة 29 ) : لو تمكَّن من المقاصة من جنس حقه ، فالأحوط عدم الجواز من غير الجنس [ 49 ] ،
شرح
يده مثلا أو في يد شخص آخر ، فنوى الغارم تملَّكه بالتقاص لا يصير ملكا له .
نعم قد مر سابقا جواز احتساب الدين مقاصا ، لشمول الإطلاقات له ، وهو غير ما نحن فيه ، لأنه نحو من الأخذ ، وكذا لا تصح المقاصة ببيع ما بيد الغير من أموال الغريم بلا أخذ منه بعنوان التقاص .
[ 47 ] سواء كان من العين أم من بدلها ، وكذا لو توقف على بيعها أو غيره من التصرفات ، كل ذلك لظواهر الإطلاقات ، وأصالة البراءة عن إذنه .
[ 48 ] إجماعا ، ونصا ، قال نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « ذهبت اليمين بدعوى المدعي فلا دعوى له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 و 1 .، وعن الصادق عليه السلام : « ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 و 1 .، وتقدم في أول الكتاب ما يدل على ذلك ، فلو اقتص بعد حكم الحاكم بعدمها ، لم يملك للنهي ، ولعدم الولاية على ذلك .
[ 49 ] اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على المتيقن ، بعد عدم إحراز العموم ، والإطلاق في الأدلة من هذه الجهة .
وتوهم إمكان استفاد التعميم من إطلاق قول نبينا الأعظم لزوجة أبي سفيان - كما يأتي - : « خذي ما يكفيك من أمواله » .
باطل ، لأن إطلاق قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ليس في مقام البيان من هذه الجهة حتى