إلا بإذن الحاكم الشرعي [ 41 ] .
( مسألة 23 ) : يجوز للحاكم الشرعي التقاص في الأوقاف العامة إذا لم تعرف لها متول ولا يجوز ذلك لغيره [ 42 ] .
( مسألة 24 ) : لو ظهر بعد المقاصة الخطأ في ما ادعاه ، يجب عليه رد ما أخذه أو رد عوضه - مثلا أو قيمة - إذا تلف [ 43 ] ، وعليه غرامة ما أضر الغريم بلا فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع [ 44 ] .
( مسألة 25 ) : في الأوقاف العامة التي يجوز للحاكم الشرعي التقاص فيها مع تحقق شرائطه يجوز له جعل ما أخذه تقاصا وقفا بنحو ما كان ، فإذا رجع المأخوذ منه عن جحوده ومماطلته يرجع المأخوذ إلى صاحبه ويكون الوقف من المنقطع الآخر [ 45 ] .
( مسألة 26 ) : إنما تتحقق المقاصة بالأخذ من مال الغريم ولا تتحقق بمجرد النية [ 46 ] .
شرح
[ 41 ] لأن ذلك من الأمور الحسبية ، التي لا إشكال في ولايته عليها ، وقد تقدم التفصيل في كتاب الزكاة .
[ 42 ] أما غير الحاكم فللأصل ، وأما الحاكم فلمكان ولايته كما تقدم .
[ 43 ] للإجماع ، ولقاعدة اليد .
[ 44 ] لتحقق التسبيب منه ، فيكون ضامنا لما تقدّم في سابقة .
[ 45 ] لإطلاق أدلة المقاصة الشامل للمقام أيضا ، واحتمال انصرافها عنه بدوي ولا يعتنى به ، وعموم ولايته على الأمور الحسبية التي يكون المقام منها ، فتصح الوقفية إلى زمان رجوع العين الموقوفة ، وبعده ترجع إلى المالك ، ويكون من المنقطع الآخر حينئذ ، وتقدم في كتاب الوقف صحته . وما تقدم من التوهم في مسألة 13 جار هنا مع الجواب عنه ، فلا وجه للتكرار .
[ 46 ] للأصل ، والإجماع ، وظواهر الأدلة ، فإذا كان مال الغريم - كداره - في