فلو أخذ أثم وإن وقع التقاص [ 28 ] .
( مسألة 15 ) : لو اقتص من المال المشترك المشاع صار شريكا مع الشركاء إن كان المال بقدر حقه [ 29 ] ، أو أقل منه ، وإلا صار شريكا مع المديون وشريكه [ 30 ] ، ويجوز له إفراز حصته مع رضا الشريك [ 31 ] .
( مسألة 16 ) : إذا كان له الحق ولم يطالبه - حياء أو خوفا أو غير ذلك لا يصح له التقاص [ 32 ] .
( مسألة 17 ) : يجوز الاحتساب عوضا عما عليه مقاصة إذا كان بقدره أو أقل [ 33 ] .
( مسألة 18 ) : إذا شك في أن غريمه جاحد ومماطل لا يجوز التقاص
شرح
تقدم في كتاب الغصب - إلا برضاه .
[ 28 ] أما الإثم ، فللتصرف في مورد حق الغير ، وأما وقوع التقاص ، فلفرض استيلائه على مال المقتص منه .
[ 29 ] لعدم تحقق الإفراز والقسمة بعد ، فتتحقق الشركة لا محال بعد انتقال المال المقتص إلى صاحب الحق .
[ 30 ] لفرض كون بعض المال للمديون ، وبعضه للشريك ، فتتحقق الشركة معهما لا محالة .
[ 31 ] لوجود المقتضي لصحة الإفراز حينئذ ، وفقد المانع عنها بعد رضاء الشركاء .
[ 32 ] للأصل في كل منهما ، إلا إذا كان في البين دليل ، وهو مفقود ، لأن المنساق من الأدلة إنما هو فيما إذا ثبت الحق وجحد .
[ 33 ] لشمول إطلاق الدليل لكل طريق وصل إلى صاحب الحق حقه ، والاحتساب يعد من ذلك عرفا ، وهذا من لوازم المقاصة الصحيحة الشرعية ، والمفروض تحققها ، فإذا كان بقدره يتهاتران ، ولو كان أقل تبرأ الذمة بقدره ، لشمول الإطلاقات لهذه الصورة ، مضافا إلى ظهور الإجماع .