( مسألة 12 ) : لا تجوز المقاصة في صورة عدم علمه بالحق [ 23 ] ، فإذا كان له دين واحتمل أداءه يرجع إلى الحاكم وكذا مع جهل المديون [ 24 ] .
( مسألة 13 ) : إذا كان حق الاقتصاص ثابتا شرعا تبرأ ذمة المقتص منه [ 25 ] ، سواء كان ذلك بالمثل أم القيمة وإذا تمكَّن بعد ذلك من العين يأخذها ويرد ما أخذه إلى المالك [ 26 ] .
( مسألة 14 ) : إذا كان المال مشتركا بين المديون وغيره لا يجوز التقاص منه إلا برضا شريكه [ 27 ] ،
شرح
بل استنكار العرف لذلك واضح ، وأما صحيح البقباق وخبر سليمان فيمكن أن يحمل على إذن الشارع فيهما بالخصوص ، واحتمال كونه من الحكم الذي يشمل الجميع أول الكلام .
[ 23 ] لأصالة عدم ثبوت هذا الحق إلا أن يدل عليه دليل بالخصوص ، وهو مفقود .
[ 24 ] لما يستفاد من مجموع أدلة صحة التقاص أن موردها ما إذا ثبت بحجة شرعية ، لا مجرد الأصول المعذرة ، فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، كما سيأتي في مسألة 41 .
[ 25 ] لأن جعل الاقتصاص شرعا طريق إلى براءة الذمة ، ومقتضى المرتكزات أن هذا نحو معاوضة قهرية ، قررها الشارع تسهيلا على الأمة ، ولا يفرقون في ذلك بين المثل والقيمة .
[ 26 ] لكشف ذلك أن المعاوضة كانت ما دامية لا دائمية ، فتنفسخ المعاوضة قهرا ، ويدخل كل عوض في ملك مالكه .
وتوهم : أن ذلك مناف للإطلاق ، والأصل .
( غير صحيح ) للشك في أصل الموضوع ، فكيف يرجع إلى الإطلاق ، والاستصحاب ؟ ! فإذا احتمل أنه ما دامي ، لا وجه للرجوع إليهما للشبهة الموضوعية .
[ 27 ] لعدم جواز التصرف في مورد حق الغير وماله - بالأدلة الأربعة كما