تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( مسألة 11 ) : الأحوط وجوبا عدم جواز المقاصة من المال الذي عنده وديعة [ 22 ] .
شرح
[ 22 ] للأصل ، والعموم الدال على عدم جواز التصرف في الوديعة وتشديد الأمر فيه ، وخصوص صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ، ثمَّ يستودعني مالا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال عليه السلام : لا ، هذه الخيانة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 11 و 3 .، وفي خبر فضيل بن يسار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 11 و 3 .، قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : أسأله ، فقلت : عما ذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ، ثمَّ أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك ، فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » . ولكن نسب إلى المشهور الجواز للعمومات ، والإطلاقات المتقدمة ، وحديث نفي الضرر ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب إحياء الموات .، وصحيح أبي العباس البقباق : « أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال عليه السلام : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 و 9 .، وفي خبر علي بن سليمان قال : « كتبت إليه : رجل غصب مالا أو جارية ، ثمَّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض ، مثل خيانة أو غصب ، أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : نعم ، يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ، ويسلم الباقي إليه إن شاء الله » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 و 9 .. وفيه : أن الأول والثاني والثالث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ،