فإذا كان من جنس ماله يصح له الأخذ بمقداره وإن لم يكن كذلك يصح الأخذ بقدر قيمته ، وإن لم يمكن المقاصة إلا ببيعه جاز له البيع وأخذ مقدار قيمة ماله [ 9 ] . ورد الزائد من حقه [ 10 ] ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في الرد لم يضمن [ 11 ] ، وإلا ضمن [ 12 ] .
( مسألة 6 ) : إذا توقف أخذ حقه على التصرف في الزائد من حقه جاز [ 13 ] .
( مسألة 7 ) : لو كان المطلوب مثليا يقتص بالمثل مع الإمكان على الأحوط [ 14 ] ، ومع عدمه يقتص من غيره بالقيمة [ 15 ] .
شرح
[ 9 ] كل ذلك لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، الشاملين لجميع هذه الصور ، وهو يقتضي الإذن الشرعي في البيع إن اقتضته الحاجة والضرورة ، لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه .
[ 10 ] لأصالة بقاء الزائد على ملك مالكه ، وعدم جواز التصرف في ذلك إلا بما أذن له الشارع ، ومقتضى قاعدة اليد ذلك أيضا .
[ 11 ] لأن صاحب الحق أمين شرعي حينئذ ، والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، كما مر في كتاب الرهن والوديعة وغيرهما مكررا .
[ 12 ] لقاعدة اليد بعد عدم دليل على الخلاف .
[ 13 ] لأن ذلك من اللوازم العرفية للمقاصة مع الاحتياج إليه ، فيشمل الإذن فيه أيضا .
[ 14 ] لإطلاق أدلة المثلية في المثل والقيمة في القيميات ، ولكن يمكن الإشكال في المثلية بأن موردها الضمانات - اختيارية كانت أو لا - ففي شمولها لمثل الاقتصاص إشكال ، إذ المناط فيه تدارك أصل المال مطلقا ، ولذلك عبرنا بالاحتياط .
[ 15 ] لأصالة عدم حق المقاصة إلا بذلك ، والتمسك بالإطلاقات تمسك