( مسألة 1 ) : يعتبر في المقاصة ثبوت أصل الحق شرعا ، وتحقق المطالبة من صاحبه ، وجحود من عليه الحق أو مماطلته ، وأن لا يكون المال المقتص منه مورد حق آخر [ 2 ] .
( مسألة 2 ) : لا تجوز المقاصة إن لم يجحد الطرف أو لم يماطل عن الأداء عند المطالبة [ 3 ] .
( مسألة 3 ) : تجوز المقاصة بلا فرق بين أن يكون الحق على غيره من عين أو دين أو منفعة أو مطلق الحق إذا كان جاحدا أو مماطلا [ 4 ] ، وكذا لو كان غاصبا وأنكر لنسيانه [ 5 ] .
( مسألة 4 ) : لو كان المقتص منه منكرا لاعتقاده الحقية أو كان لا يدري بحقية المدعي فلا تجوز المقاصة حينئذ [ 6 ] .
( مسألة 5 ) : لا يجوز للمالك المقاصة من مال المقتص منه مع تمكنه من أخذ عين ماله [ 7 ] ، ومع عدم إمكان ذلك جاز له المقاصة من ماله الآخر [ 8 ] ،
شرح
[ 2 ] لما تقدم من الأخبار ، مضافا إلى الإجماع ، وأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير ، إلا بعد تحقق ما مر من الشرائط .
[ 3 ] بضرورة من الدين ، بل عند العقلاء أجمعين ، وسيأتي حكم الشك في الجحود أو المماطلة في مسألة 18 .
[ 4 ] أما أصل الجواز ، فلما مر من الأدلة الأربعة ، وأما التعميم للعين والدين والمنفعة ومطلق الحق ، فلظهور الإطلاق ، والاتفاق .
[ 5 ] لوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها ، فتشملها الإطلاقات ، والعمومات .
[ 6 ] للأصل ، بعد الشك في شمول الأدلة لهذه الصورة .
[ 7 ] للأصل ، والإجماع ، وظواهر الأدلة .
[ 8 ] لإطلاق الأدلة ، وعمومها الشامل لهذه الصورة .