تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولو أنكر وكان شهادة الشهود على عينه لم يسمع إنكاره والزم به [ 29 ] ، وكذا لو شهد الشهود بالأوصاف الملازمة له عند العرف بحيث يوجب حصول الاطمئنان العادي به [ 30 ] ، وإن لم يكن من هذا ولا ذاك يقبل قوله بيمينه وعلى المدعي إقامة البينة بأنه هو [ 31 ] .
شرح
[ 29 ] للإجماع ، ولأنه إنكار بعد تمامية الحجة من كل جهة على الثبوت ، إلا إذا رجع قوله إلى جرح الشهود ، فلا بد له حينئذ من إثبات الجرح في الشهود حين الشهادة . [ 30 ] لظهور الإجماع ، وحجية الظواهر الموجبة للاطمئنان عند العقلاء ، ما لم يعلم الخلاف . [ 31 ] أما أن القول قوله بيمينه ، فلفرض عدم ثبوت ذلك بالنسبة إليه بعد ، فمقتضى الأصل عدم كونه هو المشهود عليه ، فيقبل قوله باليمين ، وأما أن على المدعي إقامة البينة ، فلأصالة عدم قبول كل دعوى إلا بحجة معتبرة ، وإن استظهر من القرائن أن الحكم كان على المتهم ، يبطل الحكم من أصله لذلك ، كما مر .