الفصل التاسع
في المقاصّة وما يتعلق بها وهي جائزة [ 1 ] بشروطها الآتية .
شرح
وهي بمعنى الاقتفاء والأخذ .
[ 1 ] بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب آيات ، منها قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 194 .، ومنها قوله تعالى : * ( فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل : 126 .، ومنها قوله تعالى : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ( 3 )( 3 ) سورة الشورى : 40 .، وغيرهما من الآيات المباركة ، ومن السنة أخبار مستفيضة منها صحيح أبي بكر :
« قلت له : رجل لي عليه دراهم فيجحدني ، وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : نعم » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به .، ومنها خبر جميل ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به .: « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكون له على الرجل الدين فيجحد ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم » ، إلى غير ذلك من الأخبار ، ومن الإجماع إجماع المسلمين ، ومن العقل قاعدة السلطنة على أموالهم ، وبعد امتناع وصول المالك إلى العين ، يسلط على نفس المالية عقلا .