وأما من حيث أقامه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيجوز الإنفاذ بها أيضا [ 17 ] ، ويعتبر في البينة هنا كل ما يعتبر في سائر الموارد [ 18 ] ، من الشرائط وشهودها بأن الحاكم حكم بذلك [ 19 ] ، ويكفي علمهما بذلك [ 20 ] .
( مسألة 5 ) : لو أخبر الحاكم الأول بخصوصيات المتخاصمين وتمام جهاتهما وتمام ما يتعلق بمجلس الحكم وشرائط تحققه إلى حاكم آخر لا يكفي إلا بضم بينة أخرى تشهد كذلك [ 21 ] .
( مسألة 6 ) : لا فرق فيما مر بين ثبوت الحكم لدى الحاكم الأول بالحلف أو بالبينة أو بشاهد واحد ويمين ولا بين حكمه على الحاضر والغائب [ 22 ] ، ولا بد في الجميع من ضبط تمام الخصوصيات والجهات الجزئية وإيصالها إلى الحاكم الثاني [ 23 ] .
شرح
[ 17 ] لإطلاق أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعمومها الشامل لهذه الصورة .
[ 18 ] لعموم أدلة اعتبار تلك الشرائط ، وإطلاقها الشامل للمقام وغيره .
[ 19 ] للأصل ، والإطلاق ، والإجماع .
[ 20 ] كما في سائر الموارد ، لأن للعلم حجية ذاتية ، وتشمله جميع الأدلة .
[ 21 ] لأصالة عدم الاعتبار إلا ما خرج بالدليل ، ولم يخرج منه إلا البينة .
نعم لو حصل العلم للحاكم للحاكم الثاني بحكم الأول من هذه الجهات والخصوصيات ، فله العمل بعلمه ، ويمكن أن يجمع بين الكلمات بذلك ، فراجعها تجدها متشتتة ومختلفة .
[ 22 ] لإطلاق الأدلة ، وعمومها الشامل لجميع ما يتصور من الفروض في المقام ، من غير دليل على الخلاف .
[ 23 ] لفرض أنه كمرآة يحكي عن الأول ، وكأنه وقعت المخاصمة لدى الثاني بجميع الجهات والخصوصيات ، كما في نقل جميع القضايا التي تترتب