تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( مسألة 3 ) : كل حاكم جامع للشرائط إذا حكم بحكم كذلك يجب إنفاذه ويحرم رده [ 11 ] ، سواء وصل ذلك إلى الحاكم الثاني أو لا [ 12 ] ، ولا أثر للوصول إلى الحاكم الثاني في ذلك [ 13 ] ، وإنما يظهر أثره في إبلاغ حكم الحاكم الأول إلى الأطراف لو كان بسط يد الحاكم الثاني أكثر من الأول ، أو في التأكيد والتثبت ونحوها [ 14 ] . ( مسألة 4 ) : يجب الإنفاذ - على ما مر - مطلقا [ 15 ] ، إلا في الثبوت بالبينة فلا ينفذ بها من هذه الجهة [ 16 ] ،
شرح
[ 11 ] إجماعا من المسلمين ، ونصوصا منهم ، منها قول أبي عبد الله عليه السلام : « . . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حد الشرك بالله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .. [ 12 ] لإطلاق الأدلة ، وعمومها الشامل لكل منهما ، مضافا إلى الإجماع . [ 13 ] للأصل ، وظهور الإطلاق ، والاتفاق ، إلا في موارد تأتي إليها الإشارة . [ 14 ] لأنه بعد ترتب وجوب الإنفاذ وحرمة الرد على إنشاء حكم الأول ، لا بد من وجود أثر للإنهاء إلى الثاني ، وأثره إما تقوية الحكم إن كان الثاني أقوى من الأول عند الناس ، أو نشره في الأطراف إن كان أبسط يدا من الأول ، أو إجبار الناس على العمل به إن كان أقدر ، أو غير ذلك مما يتصور . [ 15 ] سواء كان في حقوق الله تعالى ، أم حقوق الناس ، لعموم الدليل الشامل لكل منهما . [ 16 ] لدعوى الإجماع من الفقهاء ، وسيرتهم العملية على التفرقة بينهما من هذه الجهة .