ولكن الأحوط التصالح والتراضي مطلقا [ 7 ] ، وإن كان في يد أحدهما وقلنا بترجيح اليد الداخلة يكون له [ 8 ] ، وإلا فيصير كما لا يد عليه ، والمورد يختلف باختلاف الخصوصيات والقرائن التي لا بد من إحاطة الحاكم الحاضر للخصومة بها [ 9 ] .
( مسألة 4 ) : لو شهدت إحدى البينتين بالملك الفعلي والأخرى بالملك سابقا مع عدم تضمن شهادتها للملك الفعلي ، تقدم البينة على الملك الفعلي [ 10 ] ،
شرح
على حجية البينة ، ولا يحتاج إلى التحليف حينئذ ، فما في بعض الأخبار من الاحتياج إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 .، لا بد من حمله على الندب أو طرحه .
الخامس : الظاهر شمول حكم تعارض البيّنتين لما إذا كان مورده عينا أو دينا أو حقا ، وإن كان مورد جملة من الأخبار هو الأول - كما عرفت - ولكن المعلوم أنه من باب الغالب لا الخصوصية .
السادس : الفرق بين التعارض في المقام . وما ورد في الأخبار المتعارضة ، أن الثاني بعد التكافؤ من كل جهة ورد فيه التخيير ، بخلاف المقام إذ لم يحتمل أحد تخيير الحاكم بل لا بد من الرجوع إلى القرعة حينئذ أو التنصيف ، بحسب الخصوصيات المحفوفة بالمقام ، أو مما يفيض الله تعالى علم الفراسة لمن يشاء .
[ 7 ] لما عرفت من كثرة الاختلاف في الأدلة .
[ 8 ] لكونها مرجحة حينئذ على غيرها .
[ 9 ] لأن الحاضر يرى ما لا يراه الغائب ، كما هو المرتكز في الأذهان .
[ 10 ] لوجود المقتضي وعدم المانع ، بعد فرض عدم تضمن شهادة السابق