أو كان بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعين يصير بمنزلة ذي اليد فحينئذ يكون منكرا والآخر مدعيا [ 12 ] ، وإذا صدقهما بأن قال تمامه لكل منهما فحينئذ يلغى تصديقه ويكون المورد مما لا يد لهما عليه [ 13 ] ، وأما لو قال إنهما مشتركان فيه فيصير بمنزلة أنه في يدهما [ 14 ] ، ولو صدّق أحدهما لا بعينه ينصف بينهما بعد حلفهما [ 15 ] ،
شرح
بحسب الموارد ، فيصير النزاع بين المشهور وغيرهم صغرويا ، ولا بد من ملاحظة كيفية تقرير الدعوى وسائر جهاتها الخارجية ، حتى يظهر الحال ويحرز أنه من المدعي والمنكر أو من التداعي ، إذ الشاهد يرى ما لا يراه الغائب .
[ 12 ] فيجري حينئذ حكم المدعي والمنكر ، فإن أقام المدعي بينة يأخذ العين ولا يحلف المنكر فتكون له .
[ 13 ] أما إلغاء تصديقه لفرض التضاد بعد عدم صحة فرض مالكين مستقلين لشيء واحد في عرض واحد ، كما هو المشهور . وأما كون المورد مما لا يدلهما عليه فلكونه لازم سقوط تصديقه لهما ، فيجري عليه حكم ما لا يد لأحدهما عليه على ما تقدم .
[ 14 ] فيجري عليه حكم ما مر .
[ 15 ] أما النصف : فلما عن علي عليه السلام : « في رجل أقر عند موته لفلان وفلان ، لأحدهما عندي ألف درهم ، ثمَّ مات على تلك الحال ، فقال علي عليه السلام :
أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب أحكام الوصايا .، ومثله غيره .
وأما الحلف : فلعموم ما دل على أن المدعى عليه يحلف مع عدم البينة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب كيفية الحكم .، وكل منهما من المدعى عليه . وسكوت الحديث عن ذكر الحلف ، لعله