تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 5 ) : اليد إما مختصة أو مشتركة ، فإذا كان شيء في يد اثنين يكون كل واحد منهما مالكا نصفه المشاع [ 9 ] . ( مسألة 6 ) : إذا تنازعا في شيء فإما أن يكون تحت يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه وعلى غير ذي اليد إقامة البينة [ 10 ] ، أو كان تحت يدهما فكل منهما بالنسبة إلى النصف مدع ومنكر ، حيث أن يد كل منهما على النصف [ 11 ] ،
شرح
المالك ، فيجري عليه أحكام يد المالك . [ 9 ] لصدق أن يد كل منهما عليه ، فيحكم بمالكية كل منهما للنصف الإشاعي ، ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف ، والمفروض عدمها . [ 10 ] أما أن القول قوله فلظاهر يده ، وأما أن عليه اليمين فلقطع الخصومة ، ولا تقطع إلا بها أو بالبينة ، وأما أن على غير ذي اليد إقامة البينة فلإطلاق قوله عليه السلام : « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 3 .. [ 11 ] أي المشاع منه ، ويلزمه كون يده ثابتة على الكل ، إذ لا يعقل كون النصف المشاع تحت اليد إلا بذلك ، فيكون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى ما في يد الآخر ، ومدعى عليه بالنسبة إلى ما في يده ، والمشهور بين الفقهاء أنه مع عدم البينة في البين تجري عليه قاعدة « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ، فمع عدم البينة - كما هو المفروض - يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ثمَّ ينصف المال بينهما . وعن جمع منهم المحقق رحمه الله أنه ينصف المال أولا من دون حاجة إلى اليمين ، لما أرسل عن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « أن رجلين تنازعا في دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بينهما نصفين » ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي ج : 10 باب 3 من كتاب الدعوى والبينات .، ويمكن اختلاف الفرضين