الفصل السابع
في أحكام اليد وما يتعلق بها
شرح
اليد : في الفقه يبحث عنها في موردين .
الأول : في المعاملات مستندا إلى ما نسب إلى نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من أبواب الغصب وفي كنز العمال : ج : 10 الحديث : 257 ( كتاب الغصب ) ..
الثاني : في المقام ، وكلاهما من القواعد النظامية العقلائية قررتها الشريعة الإسلامية .
والمراد باليد في كلا المقامين الاستيلاء العرفي ، فيكون المراد فيهما واحدا ، فمن استولى على مال الغير يجب رده إليه . ومن استولى على مال فهو لنفسه إلا أن تدل حجة معتبرة على خلافه . ولا بد من بيان أمور :
الأول : اليد هي الاحتواء والإحاطة ، ولها مراتب كثيرة مختلفة جدا ، كالخاتم في إصبعه ، والدراهم في جيبه ، والدنانير في صندوقه ، كلها نحو استيلاء ، وكذا الأثاث في بيته والكتاب في مكتبته ، والشجر في بستانه ، إلى غير ذلك ، وجميعها أمارة للملك ما لم تكن حجة على الخلاف . وتتصور اليد والاستيلاء بالنسبة إلى المنفعة والانتفاع والحق ، كما هو معلوم .
الثاني : دليل اعتبار اليد ، السيرة العامة بين الناس ، ويكفي في اعتبارها وكون اليد أمارة للملكية ، عدم ورود الردع من الشارع في هذا الأمر العام البلوى ، لما أثبتناه في محله من أن الأمور الابتلائية في جميع الأزمان يكفي في اعتبارها عدم ثبوت ردع من الشرع ، مع أنه يدل على الاعتبار ، الإجماع ، والنصوص منها