تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 13 ) : لا أثر للحلف لمن كان أجنبيا عن الدعوى مطلقا [ 28 ] ، ويصح بالنسبة إلى مثل الولي الإجباري أو القيم على الصغير أو المتولي للوقف ، وله أثر إن صار مورد ولا يتهم موضوع الخصومة مع غيرهم واحتاج رفعها إلى حلفهم [ 29 ] . ( مسألة 14 ) : لا يمين في الحدود مطلقا [ 30 ] ،
شرح
على البت والاختلاف إنما هو باختلاف المتعلق . [ 28 ] لانتفاء موضوع الخصومة بين الحالف وبين غيره ، فلا أثر لحلف لا موضوع له ، لإثبات حق أو نفيه ، كما لو حلف زيد الذي هو أجنبي عن الدعوى بالمرّة على براءة عمرو مثلا . [ 29 ] لشمول دليل ولايتهم على المدافعة عما ولَّوا عليها ، وصدق المدعى عليه عليهم عرفا ، فتشملهم حينئذ أدلة المقام قهرا ، نعم مع عدم الصدق العرفي أو الشك فيه لا أثر لحلفهم ، فيصير النزاع في صحة حلفهم وعدمها صغرويا . [ 30 ] إجماعا ، ونصوصا منها قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر محمد بن أبي نصر : « لا يمين في حد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة .، وعنه عليه السلام أيضا في خبر غياث بن إبراهيم : « لا يستحلف صاحب الحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة .، ويأتي في محله إن شاء الله تعالى أنها لا تثبت إلا بالإقرار ، أو البينة بالشرائط الآتية . ولا فرق في ذلك بين أن يكون المورد من حق الله تعالى محضا كشرب الخمر ، ومشتركا بينه وبين حق الناس كالقذف ، لإطلاق الدليل ، وبناء حقوق الله تعالى - محضا كانت أو مشتركة - على التخفيف والإغماض ، كما هو شأن ذوي الهمم الرفيعة العالية من أوليائه عزّ وجل فضلا عنه تعالى ، بلا فرق في ذلك بين اليمين الابتدائية أو اليمين المردودة ، لأن الثانية تابعة للأولى ، فإذا لم يجز