تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 10 ) : تعتبر في الحلف المباشرة للحالف فلا يقع بالتوكيل والنيابة ولا أثر له في فصل الخصومة لو وقع كذلك [ 22 ] . ( مسألة 11 ) : يعتبر في الحلف أن يكون في مجلس القضاء [ 23 ] ، ومع العذر المقبول شرعا على الحضور فإن أمكن زواله بحيث لم يتغير هيئة المجلس ولم يكن محذور في ذلك في البين يصبر الحاكم في المجلس لذلك حتى يحضر ويحلف فيه [ 24 ] ، وإلا يرسل من يستحلف المنكر ثمَّ يرجع ويحلف عن أمر الحاكم في مجلس القضاء وفي حضور الحاكم [ 25 ] . ( مسألة 12 ) : يعتبر في الحلف أن يكون على البت مطلقا [ 26 ] ، بلا فرق فيه بين أن يكون في فعل نفسه أو غيره في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف وإلا لا يجوز إلا إذا كان الحلف على عدم العلم [ 27 ] .
شرح
[ 22 ] لظواهر الأدلة ، مضافا إلى الإجماع ، وأصالة بقاء الخصومة . [ 23 ] لأنه المنساق من ظواهر الأدلة ، وادعي عليه إجماع فقهاء الملة . [ 24 ] لأصالة الصحة ، وعدم المانعية عن التأخير بهذا المقدار ، مع شمول الإطلاقات له أيضا . [ 25 ] لسقوط حضور المدعى عليه في مجلس الحكم للعذر ، وثبوت غيره مما ذكرناه بقاعدة الميسور . [ 26 ] إجماعا ، ونصوصا مستفيضة منها قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيح هشام بن سالم : « لا يحلف الرجل إلا على علمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الأيمان الحديث : 16 .، ومثله غيره . مع أن الحلف تأكيد وتثبت للمحلوف عليه ، ولا تأكيد ولا تثبيت لغير المعلوم الثابت . [ 27 ] وهو أيضا بت بالنسبة إلى ذات عدم العلم وعلم به ، لأنه يعلم فيحلف على علمه بعدم العلم به ، فيصح أن يقال : إن الحلف في جميع الموارد