وإن قال : إنه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم يرجع إلى الحاكم ويعرض القضية عليه ويستأذن منه في أخذه [ 24 ] ، وإن قال : إنه ليس لك بل وقف ، فإن ادعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه وتتوجه إليه بالنسبة إلى دعوى التولية [ 25 ] . فإن توجه الحلف إليه فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم [ 26 ] ، وكذا لو قال المدعى عليه إنه لصبي أو مجنون ونفى الولاية عن نفسه [ 27 ] .
( مسألة 8 ) : لو أجاب المدعى عليه بأن المدعى به كان للمدعي ولكنه ليس بذي حق فعلي فيه لأنه باعني أو وهبني أو غير ذلك [ 28 ] ، وأنكر المدعي ذلك كله انقلبت الدعوى وصار المنكر مدعيا والمدعي منكرا ، فلا تقبل دعواه إلا بالحجة المعتبرة شرعا [ 29 ] .
شرح
[ 24 ] لتوقف حكم الموضوع على نظره ، خصوصا مسألة إن مدعي الملكية بلا معارض ، هل يكفي مجرد دعواه بلا بينة أم لا ؟ .
[ 25 ] أما ارتفاع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ، فلعدم الموضوع لها بعد اعترافه بأنه وقف ، وعدم حجة من المدعي على الملكية الطلقية له ، كما هو المفروض .
وأما توجه الدعوى إليه من جهة أخرى ، فلدعواه التولية ، ولا تثبت ذلك إلا بالحجة المعتبرة .
[ 26 ] لما مر في كتاب الوقف من أن المرجع في مجهول التولية إلى الحاكم الشرعي ، فلا وجه للتكرار بالإعادة هنا .
[ 27 ] لثبوت ولايته الشرعية على القصر ، الذين لا ولي لهم .
[ 28 ] من الصلح أو إبراء الذمة أو الهبة ونحوها ، مما يسقط به حق المدعي .
[ 29 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على كل دعوى مطلقا ، إلا بقيام الحجة