تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 5 ) : إذا أجاب المدعى عليه بقوله : لا أدري وصدّقه المدعي في ذلك فإن أقام المدعي بينة على دعواه ثبت حقه وإلا فلا حق له [ 13 ] ، وإن لم يصدّقه المدعي بل قال : إن المدعى عليه عالم بأني ذو حق عليه ، فيكون من الدعوى الصحيحة [ 14 ] . ( مسألة 6 ) : لو حلف المدعى عليه بأنه لا يدري تسقط دعوى الدراية فلا تسمع دعوى المدعي ولا البينة منه عليها [ 15 ] ، وأما الحق في الواقع فلا يسقط به ولو أراد إقامة البينة عليه تقبل منه [ 16 ] ،
شرح
[ 13 ] أما ثبوت دعواه مع إقامة البينة ، فلقيام الحجة الشرعية على الثبوت ، فيأخذ حقه . وأما عدم الحق مع عدمها ، فبعدم حجة الخلاف بل في متعارف الناس لا يرتبون الأثر على مثل هذه الدعوى أصلا ، لأنه مع اعتراف المدعي بعدم علم المدعى عليه ، وعدم البينة له على إثبات دعواه ، فوجوب سماع مثل هذه الدعوى منفي بالأصل ، للشك في شمول الأدلة له ، فلا وجه لاحتمال إيقاف الدعوى إلى أن توجد البينة ، لفرض الشك في صحة أصل الدعوى . [ 14 ] فإن كان للمدعي بينة أقامها ، وإلا يحلف المنكر ، وإن لم يحلف المنكر يرد الحاكم اليمين إلى المدعي ، فيثبت الحق بعد الحلف . [ 15 ] أما سقوط دعوى الدراية مطلقا ، فلتحقق اليمين وهو يوجب سقوط الدعوى ، وإلا فيكون لغوا . وأما بقاء الحق الواقعي ، فلعدم قيام حجة معتبرة على سقوطه من حلف أو غيره ، لانحلال الدعوى في الواقع إلى دعويين ، دعوى العلم وعدمه ، ودعوى الحق الواقعي وعدمه ، ولا ربط لإحداهما بالأخرى . [ 16 ] لصحة الدعوى ، وعموم حجية البينة .