تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
ممن اتصف بالصفات الخاصة المعتبرة في القاضي ، مثل قوله عليه السلام : « من نظر في حلالنا وحرامنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .، وقوله عليه السلام : « رواه أحاديثنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 9 .، ونحو ذلك من العناوين العامة المنطبقة على أفراد مخصوصة . وبالجملة : القضاء منصب إلهي لا بد له من إذن ، أو إذن من يكون إذنه إذن الله تعالى ، والإذن إما عام أو خاص ، ويأتي التفصيل في مستقبل المقال إن شاء الله تعالى . فالنائب العام - أو القاضي المنصوص بالنص المطلق والإذن العام - يتحقق في زمان الغيبة والحضور ، لعموم الأدلة الشامل لهما ، والنائب الخاص يختص بزمان الحضور ولا يتحقق في زمان الغيبة ، فليس في البين قسم ثالث من القضاء . ولكن نسب إلى المشهور وجود قسم ثالث اصطلحوا عليه ب ( قاضي التحكيم ) ، قال في الشرائع : « لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه لزمهما حكمه » ، وقريب منه عبارات غيره ، والبحث في قاضي التحكيم من جهات : الأولى : في معناه ، وهو في العرف - ومنه اصطلاح الفقهاء - من يجعله المتخاصمان حكما بينهما ويرضيان بحكمه . وهو شائع ومتعارف بين الناس خصوصا في قديم الأيام ، كما يشهد له الخبر الآتي . الثانية : في دليل اعتباره ، قد يقال : إن قاضي التحكيم من كان فاقدا للاجتهاد ، كما عن جمع ، أو فاقدا لبعض الشرائط ، كما عن آخر مع كونه من الخاصة لا من غيرهم ، فإن قلنا بجواز القضاوة للمقلد فلا وجه للبحث عنه أصلا ، وإن قلنا بعدم جوازها - كما سيأتي - وتمت الأخبار التي استدلوا بها عليه فهو ، وإلا فمقتضى الأصل وإطلاق الأدلة عدم اعتباره ، وسيأتي اعتبار جميع