( مسألة 24 ) : الحاجة إلى العدة إنما هي فيما لو أراد الغير تزويجها ، وأما بالنسبة إلى الزوج فلا إشكال في جواز تجديد العقد عليها بعد انقضاء المدة أو هبتها بلا فصل [ 67 ] .
( مسألة 25 ) : المدار في الشهور على الهلالية منها [ 68 ] ، فإن وقع الطلاق في أول رؤيته فلا إشكال ، وأما إن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف وإشكال [ 69 ] . ولعل الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليين وإكمال الأول من الرابع بمقدار ما فات منه [ 70 ] .
شرح
ولا وجه لتوهم الإثبات ، لأن المنقطع والدائم حقيقة واحدة ، وإنما يتحقق الانقطاع بذكر المدة ، والمفروض عدمه بالأصل ، فيجري نفس حكم الدائم بلا وساطة شيء ، ويصح أيضا استصحاب بقاء الكلي حتى ينقضي حكم الدوام .
[ 67 ] لما تقدم من أن تشريع العدة إنما هو لعدم اختلاط المياه ، والمفروض عدم تحقق ذلك ، مضافا إلى ظهور الإجماع والاعتبار .
[ 68 ] لأنها هي المتعارفة بين المسلمين ، فيحمل اللفظ عليه مع عدم القرينة .
[ 69 ] هذا الخلاف والإشكال ، وقع بينهم في موارد مختلفة من نظائر المقام ، كصوم الكفارة ، وصوم الإجارة شهرين مثلا ، فمن قائل في المقام بجعل الشهرين الوسطين هلاليين وإكمال الأول من الرابع بقدر ما فات منه ، ومن قائل بجعل الأول عدديا وإكمال من الرابع ثلاثين يوما ، ومن قائل باعتبار العددي في الجميع إلى غير ذلك مما قيل فيه .
ومنشأ الكل استظهارات حصلت في أذهان القائلين بذلك من غير اعتماد على نص أو إجماع ، ويمكن الاختلاف باختلاف العرف والعادات .
[ 70 ] أما جعل الوسط هلاليين ، فلانطباق الإطلاق عليهما قهرا . وأما تتميم الأول من الرابع ، فلحكم العرف به بعد حكمه بتقديم جعل الوسطين هلاليين