العدة » ويريد الرجوع إليها وادّعت الزوجة خلافه فالظاهر أنه يقدم قول من يدعى بقاء العدة [ 29 ] ، سواء كان هو الزوج أو الزوجة ، من غير فرق [ 30 ] بين ما لم يتفقا على زمان أحدهما كما إذا ادّعى أحدهما أن الطلاق كان في شعبان والوضع في رمضان وادّعى الآخر العكس ، أو اتفقا على زمان أحدهما كما إذا اتفقا على أن الطلاق وقع في رمضان واختلفا في زمان الوضع فقال أحدهما إنه كان في شوال وادّعى الآخر أنه كان في شعبان أو اتفقا في أن الوضع كان في رمضان واختلفا في أن الطلاق كان في شوال أو شعبان [ 31 ] .
( مسألة 15 ) : إذا طلَّقت الحائل أو انفسخ نكاحها وكانت مستقيمة الحيض - بأن تحيض في كل شهر مرة كما هو المتعارف في الأغلب - كانت عدتها ثلاثة قروء [ 32 ] ،
شرح
صدقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العدد الحديث : 1 .، الشامل بالإطلاق لما ذكرناه ، بعد القطع بعدم الفرق بين الموارد .
[ 29 ] لأصالة بقاء العدة ما لم يثبت الخلاف بدليل معتبر ، والمفروض أنه مفقود .
وأما من يقول باعتبار قولها مطلقا لأن أصل العدة إليها كما مر ، فتحديدها بوقت دون آخر يكون لها أيضا .
وفيه : عدم ثبوت الكلية الثانية حتى في مورد التخاصم .
[ 30 ] لعموم دليل حجية استصحاب بقاء العدة الشامل لجميع ذلك .
[ 31 ] والوجه في ذلك كله ما عرفت من أصالة بقاء العدة .
وأما احتمال تقديم قول الزوجة مطلقا ، فقد تقدم ما فيه من عدم الدليل على هذه الكلية .
[ 32 ] لظاهر قوله تعالى : * ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ