شرح
واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 11 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، وإن مواردها من باب المثال لا الخصوصية .
ونسب إلى الصدوق رحمه اللَّه التداخل ، لأصالة البراءة عن التعدد ، وهو عبارة أخرى عن أصالة التداخل التي أثبتها متأخرو المتأخرين ، ولما عن الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة : « في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال عليه السّلام : يفرّق بينهما ، وتعتد عدة واحدة منهما جميعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 11 ..
وعنه عليه السّلام أيضا في رواية زرارة : « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ، ثمَّ قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال عليه السّلام : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 ..
وفي رواية أبي العباس عن الصادق عليه السّلام : « في المرأة تتزوج في عدتها ، قال عليه السّلام : يفرّق بينهما ، وتعتد عدة واحدة عنهما جميعا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 12 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
وفيه : أن الأصل لا وجه له في مقابل ما مر من عدم التداخل ، والروايات موهونة بالإعراض ، أو محمولة على عدم الدخول .
وعن بعض الفقهاء جعل التداخل مطابقا للقاعدة مع قطع النظر عن الأخبار ، وعمدة دليله التمسك بالإطلاقين ، أي : إطلاق الشرط وإطلاق الجزاء .
وخلاصة ما استدل به : إن السبب واحد ، وهو زوال سبب الوطي المحترم ، والمسبب واحد أيضا وهو تنقية الرحم عن الماء المحترم ، فالمقام بعينه مثل سببية الحدث الأصغر للوضوء فلا موضوع لعدم التداخل .
وفيه : أنه قد ثبت في الأصول أن التمسك بالإطلاق لا بد من إحراز وروده في مقام البيان من جهة التمسك به وهو أول الدعوى ، وقد تقدم في كتاب