لكن الأحوط الاقتصار على صورة حصول الاطمئنان بصدقها [ 45 ] . ولو ادعت الإصابة ثمَّ رجعت عن قولها ، فإن كان قبل أن يعقد الأول عليها لم تحل له [ 46 ] ، وإن كان بعد العقد عليها لم يقبل رجوعها [ 47 ] .
( مسألة 12 ) : لا فرق في الوطي المعتبر في المحلَّل بين المحرّم والمحلَّل [ 48 ] ، فلو وطأها محرّما كالوطء في حال الإحرام أو في الصوم الواجب أو في الحيض ونحو ذلك ، كفى في حصول التحليل للزوج الأول [ 49 ] .
( مسألة 13 ) : لو شك الزوج في إيقاع أصل الطلاق على زوجته لم يلزمه الطلاق [ 50 ] ، بل يحكم ظاهرا ببقاء علقة النكاح [ 51 ] ، ولو علم بأصل الطلاق وشك في عدده بنى على الأقل [ 52 ] ، سواء كان الطرف الأكثر الثلاث أم التسع ، فلا يحكم مع الشك بالحرمة غير المؤبدة في الأول
شرح
[ 45 ] لكون الاطمئنان من الحجج المقبولة الدائرة في الفقه وغيره .
[ 46 ] للاستصحاب ، وظهور إجماع الأصحاب .
[ 47 ] لأنه في حق الغير حينئذ ولا أثر لقوله في حق غيره ، إلا مع ثبوته بحجة معتبرة .
[ 48 ] لظهور الإطلاق ، ولأن المقام من الوضعيات التي لا فرق فيها بين الحلية والحرمة .
[ 49 ] لوجود المقتضي للتزويج وفقد المانع عنه .
[ 50 ] لأصالة البراءة عن وجوبه وظهور الإجماع على عدم وجوبه .
[ 51 ] لاستصحاب بقاء علقة النكاح ما لم يعلم بزوالها .
[ 52 ] لما أثبتوه في الأصول من أنه عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر أن الأول هو المتيقن ، فلا بد من الأخذ به إلا أن يثبت الثاني بدليل معتبر ، والمفروض انتفاؤه .