الفصل الثاني
في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان : بدعي ، وسني [ 1 ]
فالأول هو الطلاق غير الجامع للشرائط المتقدمة ، وهو على أقسام :
فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا ، فالبحث عنها لا يهمنا [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أي غير صحيح ، وصحيح كما في غيره من العبادات والمعاملات ، فإنهما قد تختلف فروعهما فسادا وصحة باختلاف مذاهب المسلمين ، ولم أظفر في أخبار المقام على إطلاق البدعة على الطلاق غير الجامع للشرائط ، وإنما هو من اصطلاح الفقهاء . ويبقى عليهم الفرق بين المقام وسائر ما ابتدع من الأحكام في شريعة الإسلام مما ورد النهي عنه من سادات الأنام .
والمحقق في الشرائع جعل أقسام البدعة ثلاثة : طلاق الحائض بعد الدخول ، أو الطلاق في طهر المواقعة ، وطلاق الثلاث من غير رجعة .
لا وجه له لأن البدعي كل ما فقد شرطا من شروط الصحة فلا وجه له ، للحصر في الثلاثة ، ولعل نظره الشريف إلى ما هو الغالب عند غيرنا . وكيف كان لا وجه له لتكثير الأقسام هنا .
[ 2 ] فكل طلاق فاقد لشرط من شرائط الصحة إذا أنشئ بقصد ترتب الأثر بدعة محرمة ، سواء كان ذلك في حال الحيض ، أم النفاس ، أو طهر المواقعة ، أو الطلاق الثلاث مترسلا مع عدم تخلل الرجوع في البين .