حتى تنكح زوجا غيره [ 10 ] ، سواء واقعها بعد كل رجعة وطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وهذا يقال له : « طلاق العدة » [ 11 ] . أم لم يواقعها [ 12 ] ، سواء وقع كل طلاق في طهر أم وقع الجميع في طهر
شرح
[ 10 ] بالأدلة الثلاثة ، أما الكتاب والسنّة فقد تقدما ، وأما الإجماع فمن الإمامية بل المسلمين .
[ 11 ] إجماعا ونصا ، قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « وأما طلاق العدة الذي قال اللَّه عز وجل : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * ، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلَّق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثمَّ يطلقها تطليقة من غير جماع ، بشهادة شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ، يشهد على ذلك ، ثمَّ يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض .
ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قيل له : وإن كانت ممن لا تحيض ؟ فقال : مثل هذه تطلق طلاق السنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 1 .، فهو ظاهر في أن طلاق العدة متقوم بأمرين .
الأول : أن يكون الرجوع بخصوص الرجعة دون العقد .
الثاني : المواقعة بعد كل رجوع ، وطلاق السنّة أعم من طلاق العدة ، إذ لا يعتبر فيه المواقعة بعد كل رجوع .
[ 12 ] هذا من طلاق السنّة ولا يطلق عليه طلاق العدة لاشتراطه بالمواقعة بعد كل رجوع .