عن ارتكاب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، وهي التي تسمّى بالملكة ، والكاشف عنها حسن الظاهر ، بمعنى كونه عند الناس حسن الأفعال [ 124 ] ، بحيث لو سألوا عن حاله قالوا في حقه هو رجل خيّر لم نر منه إلا خيرا ، ومثل هذا الشخص ليس عزيز المنال .
( مسألة 42 ) : إذا كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلَّق أصيلا كان أو وكيلا - فاسقين في الواقع ، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطَّلع على فسقهما [ 125 ] . وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكل فإنه يشكل جواز ترتيب آثار الطلاق على طلاقه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقة [ 126 ] .
شرح
في الأحكام التي وردت في الفقه من أوله إلى آخره . أينما ذكرت العدالة موضوعا لحكم من الأحكام ، وقد تعرضنا للتفصيل في بحث الاجتهاد والتقليد ، وعدالة إمام الجماعة .
[ 124 ] كما هو مضمون صحيح ابن أبي يعفور الوارد في شرح العدالة ( 1 )( 1 ) تقدم في المجلد الثامن صفحة : 108 .، فراجع .
[ 125 ] لأن حسن الظاهر الكاشف عن العدالة إنما هو لمن لا يعلم بالخلاف ، وأما مع العلم فكيف يصح الاكتفاء ؟ ! بل الظاهر انصراف الدليل عنه أيضا ، إلا أن يدل دليل على الخلاف وهو مفقود .
إلا أن يقال : إن التسهيل في هذا الأمر العام البلوى يقتضي كفاية إحراز العدالة عند المتعارف حتى لمن يعتقد بالخلاف تسهيلا وتيسيرا وتخطئة لاعتقاد من يعتقد بالخلاف ، لئلا يتسرع كل أحد إلى المناقشة في عدالة كل عادل .
[ 126 ] بدعوى ظهور الأدلة في إحرازه بالخصوص لعدالة الشاهدين ، ولكنه ممنوع لوحدة السياق في الجميع .