تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الرابع : الإشهاد ، فيشترط في صحة الطلاق - زائدا على ما تقدم - الإشهاد [ 110 ] . ويشترط فيه أمور أربعة : الأول : السماع ، فيعتبر في صحة الطلاق إيقاعه بحضور شخصين يسمعان الإنشاء [ 111 ] ، أو يريانه [ 112 ] ، سواء قال لهما اشهدا أو لم يقل [ 113 ] .
شرح
[ 110 ] بالأدلة الثلاثة ، أما الكتاب فقوله تعالى : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 2 .، وأما النصوص فهي متواترة ، قال أبو جعفر عليه السّلام في معتبرة محمد بن مسلم : « وإن طلَّقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ، فليس طلاقه إياها بطلاق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 3 و 2 .، وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في رواية أبي نصر البزنطي : « يطلَّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين ، كما قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه ، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 3 و 2 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام : « وإن طلَّقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ، ولا يجوز فيه شهادة النساء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 3 و 2 .، وأما الإجماع فهو من المسلَّمات لدى الإمامية ، بل الحكم من ضروريات فقههم . [ 111 ] للإجماع ، ولما تقدم من النصوص . [ 112 ] كما في إشارة الأخرس ، أو كتابة العاجز على ما مر من التفصيل . [ 113 ] كل منهما للإجماع والإطلاق ، وما عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في موثق صفوان : « سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق ، وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم : اشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 4 و 2 .، وقريب منه خبر أبي نصر البزنطي .