وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضا ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلا ، مع أنهما باطلان عندنا [ 106 ] .
( مسألة 34 ) : لو كان المطلَّق من الخاصة فطلق زوجته بطريق العامة أي : فاقدا لشرط من شرائط الصحة عندنا لا يصحّ [ 107 ] ، ولو كان بالعكس وحصل منه قصد الإنشاء جامعا للشرائط صحّ [ 108 ] ، ولو كان من العامّة فطلَّق زوجته على حسب مذهبه صحيحا وباطلا عندنا ثمَّ استبصر بعد العدة فهل له الرجوع حينئذ ؟ [ 109 ] .
شرح
وعدم الفرق بين جميع ما ذكر ، كما لا فرق في ذلك كله بين حال التمكَّن وعدمه ، كما لا فرق بين طلاق المخالف وطلاق سائر الملل ، لما مر من القاعدة .
[ 106 ] للإجماع ، وقاعدة الإلزام ، كما يأتي التفصيل في كتاب الإرث إن شاء اللَّه المتعال .
[ 107 ] لما مر من انعدام الحكم بانعدام الموضوع .
[ 108 ] لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 109 ] مقتضى الأصل بقاء علقة النكاح - بعد فرض أن الطلاق لم يكن جامعا للشرائط عنده حالا - وعدم الأثر له ، وكذا مقتضى العمومات والإطلاقات الدالة على بطلان الطلاق الفاقد للشرائط ، كما تقدم بعضها فيجوز له الرجوع .
إن قلت : لا وجه لجريان استصحاب بقاء علقة النكاح لأن المورد يقتضي جريان استصحاب الطلاق ، لفرض أنه وقع جامعا للشرائط عندهم ، وإنا ملتزمون بالصحة لوفق مذهبهم ، كما مر من القاعدة ، ولو استبصر بعد ذلك .
يقال : لا وجه لاستصحاب الطلاق ، للشك في تحقق أصل الطلاق واقعا لدورانه بين الطلاق الصحيح بضميمة قاعدة الإلزام ، والطلاق الباطل لأجل استبصاره ، ومع ذلك كيف يستصحب الطلاق والبينونة ؟
إن قيل : إن المورد قابل لجريان قاعدة الصحة فيصح الطلاق من هذه