شرح
أسألك ، هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟
فقال : بلى ، فقلت : إن أم الميت - فيما بلغني - قد دخلت هذا الأمر أعني الدين .
فسكت قليلا ثمَّ قال عليه السّلام : خذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الإخوة الحديث : 6 ..
ففيه : أن هذا الحديث وإن كان صحيحا سندا ، ولكن لم يعلم وجه صدوره وسكوته ، فلا بد من حمله على بعض المحامل .
نعم ، لو طلق زوجته حسب مذهبه جامعا للشرائط وتزوجت المرأة برجل آخر كذلك ، وبعد زمان كثير استبصر الرجل ، فحينئذ لا معنى لبطلان الطلاق لاستنكار المتشرعة ذلك ، ويمكن حمل الرواية على مثل ذلك . وهذا غير فرض المقام .
والحاصل : أن الاقسام المتصورة في الطلاق أربعة :
الأول : لو طلق رجل زوجته في حال استبصاره طلاقا جامعا للشرائط ، وبقي على استبصاره كذلك ، لا ريب في صحة هذا الطلاق ، ويترتب عليه جميع آثار الصحة ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات والعمومات المتقدمة .
الثاني : لو طلَّق مخالف زوجته على طبق مذهبه وبقي عليه ولم يعدل عنه ، وهذا الطَّلاق كما هو صحيح عندهم صحيح عندنا لقاعدة الإلزام على ما تقدم .
الثالث : رجل إمامي طلَّق زوجته طلاقا صحيحا على طبق مذهبه ، ثمَّ بعد ذلك اختار مذهبا من مذاهب المسلمين فهو صحيح أيضا بلا إشكال لشمول عمومات أدلة الصحة وإطلاقاتها له بلا محذور .
الرابع : لو طلَّق مخالف زوجته على حسب مذهبه ، وكان صحيحا عنده وباطلا عندنا ثمَّ استبصر بعد ، فمقتضى الأصل بقاء علقة النكاح وعدم الأثر للطلاق ، كما عرفت مفصلا .