شرح
الجهة .
يقال : جريانها في المقام مترتب على عدم جريان قاعدة الإلزام ، ومع جريان قاعدة الإلزام لفرض أن الطلاق معلوم البطلان لا مشكوكه ، كيف تجري قاعدة الصحة ؟ ! فلا مورد لجريان القاعدتين بعد فرض استبصاره .
إن قيل : لكن مقتضى صحيح بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السّلام :
« كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمَّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها لأنها لأهل الولاية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 1 .، وكذا مقتضى قاعدة الإلزام المتقدمة بالسنة مختلفة صحة الطلاق .
يقال : أما صحيح بريد بن معاوية العجلي فظاهره الأعمال العبادية التي يؤجر عليها دون غيرها ، فلا يشمل المقام . وأما القاعدة ، فالمستفاد منها أن الحكم بالإلزام حكم تسهيلي اجتماعي إقرارا لمذهبهم ، وتسهيلا على الإمامية ، وتأليفا بينهم وبين غيرهم حتى من هذه الجهة ما داموا على مذهبهم ، لا ما إذا عدلوا عن مذهبهم إلى مذهبنا كما في الفرض فلا تشمله القاعدة ، والشك في الشمول يكفي في عدم صحة التمسك بها . وكذا الأخبار الواردة في موردها لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، فيرجع إلى أصالة بقاء علقة النكاح وعدم ترتب الأثر على مثل هذا الطلاق ، ولذا يشكل التمسك بها للصحة لمن يعلم منهم بالبطلان اجتهادا أو تقليدا في خصوص هذا الحكم ، وإن اعتقد بصحة مذهبه .
وبالجملة : الأحكام الظاهرية التأليفية يقتصر فيها على المتيقن منها بعد ملاحظة جميعها مع سائر القواعد والأصول .
وأما صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع : « سألت الرضا عليه السّلام عن ميّت ترك أمه وإخوة وأخوات ، فقسم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات ما بقي ، فمات بعض الأخوات فأصابي من ميراثه فأحببت أن