سواء كانت المرأة شيعية أم مخالفة [ 100 ] ، ونرتب نحن عليها آثار المطلَّقة ثلاثا [ 101 ] ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه [ 102 ] ، فنتزوج بها بعد انقضاء العدة [ 103 ] ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير [ 104 ] ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا بغير تخلَّل الرجوع وغيره مما هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلق والحلف بالطلاق ، والطلاق في طهر المواقعة والحيض وبغير شاهدين ، فإن المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا فإذا وقعت من رجل منا لا نرتب على زوجته آثار المطلَّقة ، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق الصحيح فنتزوج بها بعد انقضاء العدة [ 105 ] .
شرح
ثمَّ إنه تتفرع على هذه القاعدة فروع كثيرة في أبواب الفقه ، تقدم بعضها في الموضع المناسب له ، وسيأتي ما يناسب المقام منها في الإرث وغيره إن شاء اللَّه تعالى .
[ 100 ] لإطلاق الدليل الشامل لكل واحدة منهما ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الفرق بينهما في هذه الجهة .
[ 101 ] لفرض أن الصحة في دينهم تلازم الصحة عندنا أيضا ، كما في سائر أمورهم الدينية كما مر في القاعدة .
[ 102 ] لبطلان الرجوع إليها قبل أن تنكح زوجا آخر عندنا وعندهم .
نعم ، لو صح هذا الرجوع عندهم شملته قاعدة الإلزام كما مر .
[ 103 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشملها عمومات صحة التزويج وإطلاقاتها بلا محذور مدافع .
[ 104 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 105 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة وإجماع فقهاء الملة الدالين على ذلك كله ،