شرح
المورد مستندا إلى حديث من طرقهم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو فتوى فقيههم ، أو حكم حاكمهم ، لشمول إطلاق الأدلة للجميع .
نعم ، إن كان ذلك من جور الجائر أو صار عادة لهم من غير انتساب إلى التزام ديني ، فلا يشمله الدليل .
السابعة : لو شك في مورد أنه فيما التزموا به على أنفسهم أو لا ؟ فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر على الإلزام بعد عدم صحة التمسك بالإطلاقات والعمومات لأجل الشبهة الموضوعية ، فلا مجرى للقاعدة أصلا .
الثامنة : هل يختص مورد جريان القاعدة بما إذا انطبق عليه عنوان التقية أو يعمها وغيرها ؟ الظاهر هو الثاني ، للإطلاقات والعمومات الواردة في مقام البيان ، ولو كان شيء معتبرا لظهور وبان .
التاسعة : لا يشترط في مورد جريانها عدم المندوحة ، فتجري ولو مع وجودها ، لما تقدم من الإطلاق والعموم الواردين مورد التسهيل والامتنان ، وأن سياق تلك الروايات المتقدمة سياق التأليف والتآلف المنافيين لاعتبارها .
العاشرة : لا ملازمة بين إلزامنا لهم بما ألزموا على أنفسهم في مقابل إلزامهم بما ألزمنا على أنفسنا ، بحيث لو لم يكن مورد للثاني لا يكون موردا للأول ، لما مر من إطلاق الدليل من غير ما يصلح للتقييد والتعليل .
نعم ، قد يكون كذلك في بعض الموارد ، وذلك من باب التقريب للحكم لا من باب الارتباط .
الحادية عشرة : مورد جريان هذه القاعدة فيما إذا كان المورد معلوم البطلان عندنا ومفروغ الصحة عندهم ، وأما لو شك في البطلان عندنا فهل تجري القاعدة حينئذ ؟ الظاهر ترتب آثار الصحة في مثل المورد ، إما لقاعدة الإلزام إن كان في الواقع باطلا عندنا مع فرض الصحة عندهم ، أو لقاعدة الصحة لو بقي الموضوع على الشك ولم يتبين البطلان ، فحينئذ لا مورد لجريان قاعدة الإلزام ، وقد تقدم أيضا عدم جريانها لو لم تحرز الصحة عندهم .