تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
مقتضى كونها من القواعد التسهيلية الامتنانية هو الأول ، فتتسع القاعدة وتعم ما لم يدلّ دليل على الخلاف ، وما ذكر في بعض الموارد المتقدمة ، إنما هو من باب المثال والغالب . فتكون مفاد القاعدة من الأحكام المجاملية ، ومن سنخ الأحكام الثانوية الاضطرارية التي يكون الاضطرار النوعي حكمة الجعل لا علة المجعول ، فتعم القاعدة جميع ما ألزموا به أنفسهم إلا ما خرج بالدليل . الثالثة : هل القاعدة تختص بخصوص المخالفين من المسلمين على اختلاف فرقهم ، أو تعم غيرهم أيضا من جميع الملل غير المسلمة ؟ مقتضى الإطلاقات والعمومات ، بل صريح بعض الروايات كما مر ، هو الأخير . وما يظهر منه الأول - كما تقدم - يكون من الغالب في تلك الأعصار ، فلا وجه للتقييد حينئذ . الرابعة : لا يعتبر أن يكون مفاد القاعدة يعني « ما ألزموا به أنفسهم » متفقا عليه بين جميع المذاهب الأربعة المشهورة أو غيرهم ، بل يصح جريانها ولو كان الإلزام عند مذهب واحد دون غيره من المذاهب ، للعموم والإطلاق الشامل لكل من القسمين ، ما لم يكن المذهب من الأقل الذي يصح دعوى انصراف الأدلة المتقدمة عنه . الخامسة : اختلفوا في هذه القاعدة أنها من الأمارات أو من الأصول ، وذكروا أن الثمرة تظهر في حجية اللوازم ، فتعتبر بناء على أنها من الأمارة ، ولا تكون كذلك لو كانت من الأصول . ولكن ذكرنا في كتاب [ تهذيب الأصول ] أن هذه الثمرة ساقطة مطلقا لأن اعتبار اللوازم مطلقا يدور مدار القرائن المعتبرة ولو كانت من الدلالات السياقية ، فمع وجودها تعتبر مطلقا ولو كان المورد أصلا ، ومع عدمها لا تعتبر ولو كانت أمارة . السادسة : لا فرق في إلزامهم بما ألزموا به على أنفسهم بين ما إذا كان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39 | السيد عبد الأعلى السبزواري