تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
طاوس : « قلت له : امرأة طلقت على غير السنة فقال : تتزوج هذه المرأة لا تترك بغير زوج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 .، إلى غير ذلك من النصوص ، والمقام من موارد قاعدة الإلزام ، فلا بأس بالإشارة إليها لأن موردها وإن كان في الطلاق ولكنها عامة تشمل غيره أيضا . قاعدة الإلزام وهي من القواعد المسلَّمة بين الفقهاء والبحث فيها من جهات : الأولى : في مدركها واستدل عليها . تارة : بالإجماع . ونوقش فيه : بأنه معلوم المدرك لأن مدركه الأخبار الواصلة إلينا من المعصومين عليهم السّلام ، فلا اعتبار به كما ثبت في الأصول . وفيه : أن غالب الإجماعات بل جميعها يكون في موردها حديث معتبر ، بل أحاديث كذلك ، ولو اعتمدنا على هذه المناقشة لسقط اعتبار الإجماع مطلقا ، بل ظاهر الإجماع هو الاعتبار إلا إذا ثبت استناده إلى خبر معتبر بقرائن معلومة . وأخرى : بأنها من القواعد التسهيلية النظامية في جميع الملل والأديان ، فتعتبر ما لم يردع عنها الشرع ، فإذا دفع أهل ملة إلى أهل ملة أخرى مالا - مثلا - وقال الدافع : إن ديني وملتي يقتضي أن أدفع إليك هذا المال ، يقبل منه مع وجود المقتضي وفقد المانع عن القبول ، وهذا في الجملة مسلَّم في المرتكزات . وإنما البحث في تعميم حكمه لكل مورد أو تخصيصه ، ويأتي البحث عنه . وثالثة : بالأخبار الواردة في المقام ، وهي كثيرة فمنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « يجوز على أهل كل دين ما يستحلون » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الأخوة الحديث : 4 .، ومنها قول