وإن كان الأشهر هو الأول . وعند العامة وقوع الثلاث في الصورتين [ 97 ] فتبين منه وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره [ 98 ] .
( مسألة 33 ) : لو كان الزوج من العامة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكررة وأوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوين ، ألزم بذلك [ 99 ] ،
شرح
امرأته ثلاثا ، فقال : ليس بشيء ، ثمَّ نظر إليّ فقال : هو ما ترى ، قال : قلت كيف هذا ؟ قال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 16 ..
والناظر في هذه الأخبار وبالنظر السطحي الأولي يرى أن المجموع ليس في مقام حكم اللَّه الواقعي الأولي ، فلا بد من حمل ما دل على الصحة مطلقا على التقية ، وما دل على البطلان مطلقا على فقد بعض الشرائط ، وما دل على صحة الواحدة فقط كونها بالخصوص واجدة للشرائط ، ومنها تحقق قصد تعدد المطلوب ، فيصير المجموع بعد رد بعضها إلى بعض مطابقا للقاعدة ، فقول الماتن : « أقواهما الثاني » أي : فيما إذا كان القصد من باب وحدة المطلوب ، وقوله :
« وإن كان الأشهر هو الأول » أي : فيما إذا كان القصد من باب تعدد المطلوب .
ويمكن الجمع بين الكلمات بذلك أيضا ، فيصير النزاع بينهم لفظيا .
[ 97 ] بلا فرق ظاهر بينهم وبين ما إذا كان المقصود وحدة المطلوب أو تعدده ، لظهور إطلاق كلماتهم ودليلهم في ذلك ، فراجع .
[ 98 ] لأنّ ذلك من آثار الطلاق الثلاث على ما يأتي التفصيل .
[ 99 ] إجماعا ونصوصا ، منها ما عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الأحكام ؟
قال عليه السّلام : يجوز على أهل كل دين ما يستحلون » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الأخوة الحديث : 4 .، وفي رواية عبد اللَّه بن