شرح
« ثلاثا » قيدا لنفس الطلاق ، فيكون من قبيل وحدة المطلوب ، وهو من مختصات غيرنا ، ومما ابتدعوه في الطلاق ، ونسب هذا القول إلى جمع منهم ابنا عقيل وحمزة وسلار .
ونسب إلى المشهور وقوع الطلاق الواحد وبطلان الزائد ، ويمكن تطبيقه على القاعدة إذا كان كل من ذكر الطلاق والعدد من باب تعدد المطلوب ، فبطلان العدد حينئذ لا يوجب بطلان أصل الطلاق ، لكن ظاهر العنوان عند الخاصة والعامة أنه من باب وحدة المطلوب ، وهو المنساق من الأخبار المختلفة أيضا .
وأما أخبار المقام ، فهي على أقسام كما مر :
الأول : ما عن أحدهما عليهما السّلام في صحيح زرارة قال : « سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر ؟ قال : هي واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 8 و 15 و 14 .، وهو ظاهر فيما ذكرنا .
الثاني : قول الصادق عليه السّلام في الصحيح : « من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشيء ، من خالف كتاب اللَّه عزّ وجل رد إلى كتاب اللَّه عزّ وجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 8 و 15 و 14 .وعنه عليه السّلام أيضا : « في رجل طلق ثلاثا في مقعد واحد ، فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأما أبي فكان يرى ذلك واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 8 و 15 و 14 ..
الثالث : خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « ان عليا كان يقول : إذا طلَّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة ، فقد بانت منه ، ولا ميراث بينهما ، ولا رجعة ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن قال :
هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ، فقد بانت منه بالأولى ، وهو خاطب من الخطَّاب إن شاءت نكحته نكاحا جديدا وإن شاءت لم تفعل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3 و 8 و 15 و 14 ..
الرابع : خبر الخزاز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كنت عنده فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا ؟ قال : بانت منه ، قال : فذهب ثمَّ جاء رجل آخر من أصحابنا ، فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : تطليقه ، وجاء آخر فقال : رجل طلق