تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة 31 ) : لا يبعد جواز تعليق الطلاق بما يكون معلَّقا عليه في الواقع كما إذا قال : « إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق » ، سواء كان عالما بأنها زوجته أم جاهلا به [ 93 ] . ( مسألة 32 ) : لو كرر صيغة الطلاق ثلاثا فقال : « هي طالق ، هي طالق ، هي طالق » من دون تخلل رجعة في البين قاصدا تعدد الطلاق تقع واحدة ولغت الأخريان [ 94 ] ،
شرح
[ 93 ] لأن الإنشاء معلَّق عليه في حاق الواقع ، والتعليق اللفظي لا يزيد ذلك إلا توضيحا وبيانا ، ومع الشك في كونه من التعليق المبطل يكفي فيه في الرجوع إلى أصالة الصحة ، وعدم صحة الرجوع إلى الأدلة المانعة لكونه حينئذ من الرجوع إلى الدليل في الموضوع المشكوك . [ 94 ] أما وقوع الواحدة فبالإجماع ونصوص كثيرة ، منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة : « في رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر ، قال : هي واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 2 و 3 .، وعن أحدهما عليهما السّلام في الصحيح : « سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 2 و 3 .إلى غير ذلك من الروايات ، وتقتضيه القاعدة أيضا لوجود المقتضي وفقد المانع بالنسبة إلى صحة الواحدة ، فتشملها الإطلاقات والعمومات بلا محذور . وأما بطلان البقية فبضرورة المذهب ، ونصوص كثيرة ، منها ما مر من قول الصادقين عليهما السّلام . ولكن مجموع الأخبار الواردة في المقام على أقسام أربعة : الأول : ما تقدم من قول الصادق عليه السّلام مما دلّ على صحة الواحدة وبطلان البقية .