( مسألة 3 ) : يصح التدبير مطلقا بأن يقول : ( أنت حر بعد موتي ) ومقيدا كقول : ( إن مت في هذه السنة مثلا فأنت حر بعد موتي ) [ 4 ] . ويعتبر فيه القصد والقربة والتنجيز [ 5 ] .
( مسألة 4 ) : المدبر رق لا يعتق إلَّا بعد وفاة مولاه [ 6 ] .
( مسألة 5 ) : يعتبر في المدبر ( بالكسر ) أن يكون بالغا عاقلا قاصدا مختارا [ 7 ] ، وأن لا يكون محجورا عليه [ 8 ] .
( مسألة 6 ) : التدبير وإن لم يكن وصية مفهوما لكنها مثلها في كونه نصا بعد الموت فيترتب عليه جملة من أحكامها كالخروج من الثلث وجواز الرجوع منه [ 9 ] .
شرح
[ 4 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وصحيح ابن حازم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا ، فغلامي فلان حر ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : يرد من وصيته ما شاء ويجيز ما شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الوصايا الحديث : 8 ..
[ 5 ] لما مر ، فلو لم يكن قاصدا لأصل العتق ، أو لم يقصد القربة فيه ، أو قال : « إن قدم مسافري فأنت حر بعد وفاتي » ، لم يصح وقد مر الوجه في كل ذلك خصوصا الثالث مكررا . فراجع .
[ 6 ] للأصل ، والإجماع ، وظواهر الأدلة .
[ 7 ] لأن ذلك كله من الشرائط العامة لكل إنشاء ، عقدا كان أو إيقاعا ، فتعتبر في المقام أيضا .
[ 8 ] لأنه تصرف مالي ، وكل تصرف مالي مشروط بعدم الحجر .
[ 9 ]
أما الأول : فلاختلاف مفهومهما عرفا .
وأما الثاني : فلجملة من النصوص ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن