تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 4 ) : يعتبر في المعتق أن يكون مسلما على الأحوط [ 8 ] .
شرح
[ 8 ] استدل . تارة : بالإجماع . وأخرى : بقوله تعالى : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 267 .، وذكرنا في التفسير أن الآية الشريفة تربوية تحث على البذل والعطاء مع حفظ شأن الآخذ ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الرابع من مواهب الرحمن في تفسير القرآن صفحة : 366 ط بيروت .. وثالثة : بأنه ليس أهلا للتصرف . ورابعة : بخبر سيف بن عميرة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام أيجوز للمسلم أن يعتق مشركا ؟ قال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العتق الحديث : 5 .. والكل مخدوش : أما الأول : فلا يقول به الأكثر فضلا عن الإجماع . وأما الثاني : فهي وردت في الإنفاق المالي مثل الزكاة والصدقات المندوبة ، فلا وجه للتعدي إلى غيرها . وأما الثالث : فإذا صحّ قصد التقرب من المعتق ( بالكسر ) كفى ذلك ، وقد أعتق علي عليه السّلام نصرانيا فأسلم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العتق الحديث : 2 .. وأما خبر سيف بن عميرة فهو معارض بما ورد عن علي عليه السّلام ، مع أنه يمكن حمله على الكراهة . فما نسب إلى بعض من الجواز هو الأوفق بالعمومات ، وتغليب الحرية مهما أمكن ، خصوصا إذا كانت فيه مصالح شرعية شخصية كانت أو نوعية .