( مسألة 2 ) : لا يصح عتق الصبي وإن بلغ عشرا [ 4 ] ، والسكران والمكره [ 5 ] .
( مسألة 3 ) : المشهور بطلان عتق الكافر [ 6 ] ، وفيه إشكال [ 7 ] .
شرح
[ 4 ] لما مر من اعتبار البلوغ ، ولكن وردت رواية دالة على صحة عتق البالغ عشرا ، وهي ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب العتق .، وقريب منه غيره .
ولم يعمل بها الأكثر فلا بد من رد علمه إلى أهله .
[ 5 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، مضافا إلى الإجماع ، وما تقدم .
[ 6 ] استدلوا عليه بأنه من العبادات ، وهي لا تصح منه .
وفيه : أنه يصح وقفه وصدقاته ، وأن الثواب من الله تعالى لا ينحصر في دخول الجنة حتى يقال بأنه لا يدخلها ، بل هو جلّ شأنه لا يضيع : * ( أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) * ( 2 )( 2 ) سورة الكهف : 30 .، سواء كان ذلك في الدنيا أو في البرزخ أو تخفيف العذاب ، ولذا ذهب بعض إلى الصحة بعد تحقق قصد القربة .
واستدل عليه أيضا بأنه يستلزم الولاء ، فإذا كان العبد مسلما يلزم ثبوت الولاء للكافر على المسلم ، وهو غير صحيح .
وفيه : أن كون ذلك من السبيل المنفي ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 141 .مشكل ، بل ممنوع ، ويمكن أن يكون ذلك بنظر الحاكم الشرعي حتى لا يلزم المحذور .
[ 7 ] قد عرفت مما مر وجه الإشكال .