تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 17 ) : يجب أن يعيّنها بما يرفع الاشتباه إن كان له زوجات متعددة [ 59 ] .
شرح
[ 59 ] لظواهر الأدلة ، وأصالة عدم تحقق اللعان إلَّا بالمعينة في الخارج من الزوجات . ثمَّ إنهم اختلفوا في أن اللعان شهادة أو يمين ، واستدل للأول بإطلاق الشهادة عليه في الكتاب والسنة ، قال تعالى : * ( فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور : 6 .إلى آخر الآية التي أطلق عليها لفظ الشهادة في خمسة مواضع منها . ومن السنة قول النبي صلَّى الله عليه وآله للرجل : « اشهد أربع شهادات - وللمرأة - اشهدي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 1 .، وقول الصادق عليه السّلام : « ليس بين خمس نساء وبين أزواجهن ملاعنة - إلى أن قال - والمجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللعان الحديث : 12 .، إلى غير ذلك من الأخبار . ويمكن الخدشة فيه . أولا : بأن إطلاق الشهادة أعم من ذلك . وثانيا : بإطلاق اليمين عليه في الكتاب والسنة ، كما يأتي . كما استدل بأنه أيمان وليس شهادة ، بما ورد في الكتاب والسنة أيضا ، قال تعالى : * ( بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * . وقولها : * ( بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ) * ، وإن استحباب التغليظ في الأيمان دون الشهادة . ومن السنة : ما مر ، وقوله صلَّى الله عليه وآله لهلال بن أمية : « احلف باللَّه الذي لا إله إلَّا هو انك لصادق » ( 4 )( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 7 صفحة : 395 .، وكذلك قوله صلَّى الله عليه وآله بعد التلاعن : « لولا الأيمان لكان لي ولها