( مسألة 16 ) : يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة [ 56 ] ، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معا عند تلفظ كل منهما أو يكفي قيام كل منهما عند تلفظه بما يخصه ؟ أحوطهما الأول [ 57 ] . وكذا يجب أن يبدأ الرجل أولا بالتلفظ المذكور ثمَّ المرأة كذلك [ 58 ] .
شرح
وأما الثاني : فلأن الضرورات تبيح المحظورات - كما في غير المقام - هذا إذا كان الحاكم عارفا بتلك اللغة وإلا يحتاج إلى المترجم كما يأتي في كتاب القضاء .
[ 56 ] لظواهر النصوص ، منها قول أبي جعفر الباقر عليه السّلام في صحيح جميل :
« يجلس الإمام مستدبر القبلة يقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذائه ، ويبدأ بالرجل ثمَّ المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 4 و 1 و 5 .، وقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحجاج : « فأوقفهما رسول الله صلَّى الله عليه وآله ثمَّ قال للزوج : اشهد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 4 و 1 و 5 ..
وأما ما يظهر منه الخلاف مثل ما عن الصادق عليه السّلام في المرسل أنه قال :
« والسنة أن يجلس الإمام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه ، كل واحد منهما مستقبل القبلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 4 و 1 و 5 .، محمول على الثبوت بغير الكتاب ، فلا ينافي الوجوب بدليل آخر أو الندب كذلك ، مضافا إلى قصور سنده ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : « الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا ؟ فقال : الملاعنة وشبهها من قيام » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب اللعان الحديث : 1 ..
[ 57 ] لاحتمال شمول إطلاق الدليل لذلك ، ولكنه مشكل مع ذهاب بعض إلى كفاية القيام حين التلفظ فقط .
[ 58 ] لظاهر الكتاب ، وما تقدم من النصوص المعتبرة ، وأن لعانها لإسقاط الحد عن نفسها ، فلا يكون ذلك إلَّا بعد لعان الزوج فلو لا عنت قبله لغي .