تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 10 ) : من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه ولد زنا [ 40 ] لاحتمال تكوّنه عن وطئ شبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز له بل وجب عليه نفيه عن نفسه [ 41 ] لكن لا يجوز أن يرميها بالزنا وينسب ولدها بكونه ولد زنا [ 42 ] . ( مسألة 11 ) : لو أقر بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك [ 43 ] ، سواء كان إقراره بالصريح أو بالكناية ، مثل : أن يبشّر به . ويقال له : بارك الله لك في مولودك ، فيقول : آمين أو إن شاء الله تعالى [ 44 ] ، بل قيل إنه إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعد ذلك [ 45 ] ،
شرح
بصير عن الصادق عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يلاعن في كل حال إلَّا أن تكون حاملا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللعان الحديث : 3 .، محمول على التأخير في صورة خوف الحامل من الجهوض ، أو إقامة الحد بعد النكول . [ 40 ] لا شرعا ولا عقلا بعد فرض إمكان الوطي بالشبهة . [ 41 ] لما مر من حفظ النسب وآثاره وعدم اختلاطه . [ 42 ] لما تقدم ، ويأتي في الحدود من حرمة قذف الزوجة بالزنا . [ 43 ] لقاعدة : « إن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، فلا يسمع إنكاره بعد الإقرار ما لم تقم حجة على بطلان الإقرار حين حدوثه ، هذا مضافا إلى الإجماع . [ 44 ] المدار كله على الظهور العرفي الذي هو حجة معتبرة مطلقا . [ 45 ] القائل هو الشيخ رحمه الله في المبسوط ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ، وخلاصة دليلهم : أن مقتضى إطلاق قوله صلَّى الله عليه وآله : « الولد للفراش » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 3 .هو الإلحاق مطلقا ، فالسكوت تقرير حينئذ فلا يجوز النفي بعد ذلك .